السيد مهدي الرجائي الموسوي

85

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

فقال علي عليه السلام : اللّه أكبر ، اللّهمّ إنّي أشهدك واشهد من حضر عليهما ، أمّا ما ذكرتما من الاستشارة ، فواللّه ما كانت لي في الولاية رغبة ، ولا لي فيها محبّة ، ولكنّكم دعوتموني إليها ، وحملتموني عليها ، فكرهت خلافكم ، فلمّا أفضت إليّ نظرت إلى كتاب اللّه وما وضع وأمر فيه بالحكم وقسّم وسنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله فأمضيته ، ولم أحتج فيه إلى رأيكما ودخولكما معي ولا غيركما ، ولم يقع أمر جهلته فأتقوّى فيه برأيكما ومشورتكما ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما إذا لم يكن في كتاب اللّه ولا في سنّة نبينا صلى الله عليه وآله ، فأمّا ما كان فلا يحتاج فيه إلى أحد . وأمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة ، فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه ، ووجدت أنا وأنتما ما قد جاء به محمّد صلى الله عليه وآله من كتاب اللّه ، فلم أحتج فيه إليكما ، قد فرغ من قسّمه كتاب اللّه الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ . وأمّا قولكما جعلتنا فيه كمن ضربناه بأسيافنا ، وأفاء اللّه علينا ، وقد سبق رجال رجالًا فلم يضرّهم ، ولم يستأثرهم عليهم من سبقهم ، ولم يضرّهم حين استجابوا لربّهم ، واللّه ما لكم ولا لغيركم إلّا ذلك ، ألهمنا اللّه وإيّاكم الصبر عليه . فذهب عبداللّه بن الزبير يتكلّم ، فأمر به ، فوجئت عنقه واخرج من المسجد ، فخرج وهو يصيح ويقول : أردد إليه بيعته ، فقال علي عليه السلام : لست مخرجكما من أمر دخلتما فيه ، ولا مدخلكما في أمر خرجتما منه ، فقاما عنه فقالا : أما إنّه ليس عندنا أمر إلّا الوفاء ، قال : فقال عليه السلام : رحم اللّه عبداً رأى حقّاً فأعان عليه ، أو رأى جوراً فردّه ، وكان عوناً للحقّ على من خالفه « 1 » . 447 - أبو جعفر القاسم جلال الدين بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن معية العلوي . قال المجلسي : قد وجدت في نسخة قديمة من الصحيفة الكاملة بخطّ الشيخ حسين بن حسن بن حسين بن محمّد القصياني ، وكان تاريخ كتابتها سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، ما هذه صورته : صورة ما على الأصل : وعليها - أعنّي : النسخة التي بخطّ ابن السكون - خطّ عميد الرؤساء قراءة ، صورتها :

--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 727 - 732 برقم : 1530 ، بحار الأنوار 32 : 25 - 31 ح 9 .